محمد الريشهري
2949
ميزان الحكمة
موسى : أيفرح عبدي المؤمن أن أبسط له الدنيا وهو أبعد له مني ، أو يجزع عبدي المؤمن أن أقبض عنه الدنيا وهو أقرب له مني ، ثم تلا : * ( أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين * نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ) * ( 1 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : وطال الأمد بهم ليستكملوا الخزي ، ويستوجبوا الغير ( 2 ) . التفسير : قوله تعالى : * ( ولا يحسبن الذين كفروا . . . ) * لما طيب نفس نبيه في مسارعة الكفار في كفرهم - أن ذلك في الحقيقة تسخير إلهي لهم لينساقوا إلى حيث لا يبقى لهم حظ في الآخرة - عطف الكلام إلى الكفار أنفسهم ، فبين أنه لا ينبغي لهم أن يفرحوا بما يجدونه من الإملاء والإمهال الإلهي ، فإن ذلك سوق لهم بالاستدراج إلى زيادة الإثم ، ووراء ذلك عذاب مهين ليس معه إلا الهوان ، كل ذلك بمقتضى سنة التكميل ( 3 ) .
--> ( 1 ) الدر المنثور : 6 / 104 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 150 . ( 3 ) الميزان : 4 / 79 .